سوق النفط ينهار فعليا، بسبب تباطئ الاقتصادات العالمية لأسباب عديدة، أهمها فيروس الكورونا، ذلك الكائن الصغير الذي لا يرى بالعين المجردة، يبدو أنه سيكون أحد أسباب تدمير اقتصادات العالم. ومن العجيب بالفعل ان يتمكن فيروس صغير من هز اقتصادات ضخمة بعشرات التريليونات من الدولارات، وهذا يري من له بصيرة هشاشة الاقتصادات العالمية.
تعتبر جميع الأنظمة الوظيفية العميلة ذات اقتصادات ريعية، تعتمد في دخلها على النفط أو الغاز، وبالتالي هذه الانظمة ستكون في خطر كبير، فثلاثة دول عربية على وشك الافلاس وهي لبنان والعراق وسوريا، بسبب الديون والعجز عن السداد، وبسبب سيطرة ايران عليها، أما باقي الأنظمة الوظيفية فهي تسرق الاموال جزءا كبيرا منها، وتستخدم جزء آخر في محاربة الاسلام ، قال تعالى (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ)
يبدو أن عدوى الجنون التي أصابت الانظمة السياسية في العالم قد انتقلت إلى سوق النفط، حيث رفضت روسيا خفض انتاجها النفطي بسبب مشاكلها الاقتصادية، ثم قررت السعودية زيادة انتاجها، وبالتالي تسبب هذا بهلع في أسواق البورصة العالمية، والتي تستثمر فيها الشركات الاستثمارية والبنوك والحكومات، أي ان الأزمة ستضرب أيضا أنظمة القروض الربوية واهمها البنوك الكبيرة والتي كادت أن تفلس في 2008 قبل ان تستدين من حكوماتها
ان انتشر الهلع وسينتشر في فترة ما، فهناك تريليونات من الدولارات الرقمية التي ستختفي من السوق، لذلك تحاول الحكومات الآن طمأنة الجميع، خوفا من تهاوي الاقتصادات، فزيارة رئيس الصين لبؤرة الفيروس واعطاء التطمينات أن الفيروس أصبح تحت السيطرة، بالاضافة للتصريحات الامريكية انهم قريبون من ايجاد لقاح للفيروس، وتصريحات الحكومات تخصيص ميزانيات لإيجاد لقاح، ماهي الا تطمينات لأصحاب الأسهم حتى لا يقوموا بعمليات بيع هيستيرية للأسهم وبالتالي ستنهار الاسواق، وحتى لا يقوم الناس بالمطالبة بأموالهم الغير موجودة اصلا في البنوك.
في جميع الاحوال، بما أن النظام المالي أصبح عالمي، فإنه لا مصلحة لأي حكومة في انهيار النظام الحالي، لكنه وصل الى نقطة لا يسيطر عليه أحد، وما يبقيه حيا هو الثقة (ثقة الشعوب بالاقتصاد)، لكنه سينهار عاجلا ام آجلا.
قال تعالى: ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) وقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ....فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
منقول مركز نورس للدراسات
منقول مركز نورس للدراسات
